قد تختار ألواناً جميلة، ثم تلاحظ أن الشخصية لا تنفصل عن الخلفية أو أن الجسم يبدو مسطحاً. قبل البحث عن لون جديد، انظر إلى الفاتح والداكن في الرسم. هذه العلاقات تساعد العين على قراءة الشكل وتتبّع الضوء، حتى حين تختفي الألوان تماماً.
ما القيمة الضوئية؟
القيمة هي مدى فاتحية اللون أو دكنته. وهي تختلف عن كنهه، أي كونه أحمر أو أزرق مثلاً، وعن شدته أو نقائه. لذلك قد يتجاور لونان مختلفان، لكنهما يبدوان متقاربين جداً في الفاتحية. يشرح متحف غيتي هذه الخصائص بوصفها جوانب منفصلة لفهم اللون.
تخيّل سُلّماً يبدأ بالأبيض وينتهي بالأسود، وبينهما درجات رمادية. حين تفكر بهذه الطريقة، يصبح السؤال: أين الكتل الفاتحة؟ وأين المناطق الداكنة؟ وما الذي يربطهما؟
كيف تصنع إحساساً بالحجم؟
في رسم كرة مضاءة من جانب واحد، لا تكفي الدائرة الخارجية لتوضيح شكلها. انتقال الدرجات عبر سطحها هو ما يوحي بانحنائها. أما المكعب فتظهر اختلافات الإضاءة بين أوجهه بصورة أوضح.
ابدأ بملاحظة اتجاه الضوء، ثم فرّق بين الظل الموجود على الجسم والظل الذي يلقيه على الطاولة. وقد يصل إلى المناطق المظللة ضوء منعكس من الأسطح القريبة؛ لهذا لا تكون كل الظلال سوداء متساوية. يوضح دليل الرسم في كلية بالومار كيف تساعد ملاحظة هذه العلاقات على تمثيل الحجم فوق ورقة مسطحة.
ثلاث درجات قبل التفاصيل
جرّب هذا التمرين البسيط: ضع كوباً مطفأ السطح قرب مصباح جانبي ثابت، وارسمه في مساحة صغيرة بثلاث درجات فقط: فاتح ومتوسط وداكن.
- ارسم حدود الجسم بخفة، وحدد اتجاه الضوء.
- اجمع المناطق المتشابهة في كتل كبيرة، وتجاهل الزخارف الصغيرة مؤقتاً.
- ضع الظل الذي يلقيه الكوب على السطح، وقارنه بظل الكوب نفسه.
- أعد الدراسة بخمس درجات، واسأل: هل أصبحت قراءة الشكل أوضح، أم أضفت تفاصيل لا يحتاجها؟
هذا تمرين مقترح للتجربة، وليس قاعدة تلزمك بعدد محدد من الدرجات. ويمكن تطبيقه بالقلم أو الفرشاة الرقمية.
أين تريد أن تنظر العين؟
التباين بين الفاتح والداكن يساعد على إبراز منطقة في التكوين. إذا أردت أن يكون وجه الشخصية مركز الاهتمام، جرّب منحه فرقاً أوضح عن محيطه، ثم راقب أثر ذلك قبل تقوية بقية التفاصيل.
توضح الجامعة المفتوحة أن توزيع التباين يغيّر طريقة انتقال العين داخل العمل. لذا، إذا كنت تريد نقطة تركيز واضحة، تجنب منح كل التفاصيل القوة نفسها. أما توزيع التباين في مناطق متعددة فقد يكون اختياراً مقصوداً لإبقاء العين في حركة.
اختبار أخير
صغّر رسمتك وانظر إليها من مسافة. هل تستطيع تمييز الجسم والخلفية واتجاه الضوء؟ إن كانت الإجابة واضحة، فقد أصبح لديك أساس جيد لتجربة الألوان. لا يلزم أن تبدأ كل رسمة بالأبيض والأسود، لكن دراسة صغيرة بالقيم قد تكشف مشكلة يصعب ملاحظتها وسط التفاصيل.
جارٍ تحميل التعليقات…